في اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، تقف رابطة الصحفيين السوريين إلى جانب كل امرأة سورية تواجه العنف والتمييز، وتخصّ بالذكر الصحفيات اللواتي يدفعن، منذ أكثر من عقد، ثمناً مضاعفاً لعملهن؛ إذ يجمعن بين مخاطر المهنة وقسوة الانتهاكات المبنية على النوع الاجتماعي.
لقد شكّلت الصحفيات السوريات خلال السنوات الماضية نموذجاً استثنائياً للشجاعة والصمود، إذ واصلن أداء رسالتهن المهنية في بيئات شديدة الخطورة، وتعرّضن لأنواع مختلفة من الانتهاكات، بما في ذلك التهديد، والاستهداف المباشر، والتحرش، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والاعتقال، والاختفاء القسري. ورغم ذلك، أسهمت الصحفيات في كشف الحقائق وتوثيق الجرائم والانتهاكات، ونقل صوت الضحايا والمهمّشين، والدفاع عن حرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة.
وتؤكد رابطة الصحفيين السوريين أن حماية النساء، وبشكل خاص الصحفيات والعاملات في وسائل الإعلام، مسؤولية وطنية ومجتمعية وأخلاقية، وتستدعي توفير بيئة عمل آمنة، وضمان عدم إفلات مرتكبي الانتهاكات من العقاب، واعتماد سياسات وإجراءات تحمي النساء من جميع أشكال العنف، بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وتشدد الرابطة على ضرورة إدماج المنظور الجندري في سياسات المؤسسات الإعلامية، وتعزيز ثقافة المساواة، وتمكين الصحفيات من الوصول إلى الموارد، وفرص التدريب، ومواقع القيادة. كما تدعو الرابطة الجهات المحلية والدولية إلى دعم برامج الحماية والتمكين الموجّهة للصحفيات السوريات، وإلى توثيق الانتهاكات بحقهن ومحاسبة مرتكبيها.
وفي هذه المناسبة، تتقدّم رابطة الصحفيين السوريين بالتحية والتقدير إلى كل صحفية سورية دفعت ثمناً شخصياً ومهنياً في سبيل الحقيقة، وإلى أرواح الصحفيات اللواتي فقدن حياتهن خلال تغطيتهن للأحداث أو نتيجة العنف القائم على النوع الاجتماعي. وتجدّد الرابطة التزامها الثابت بمواصلة العمل من أجل مجتمع خالٍ من العنف والتمييز، ومن أجل صحافة حرّة، عادلة، تحترم كرامة المرأة وحقوقها.








