قال الصحفي السوري علي عيد إنه تلقى تهديدات مباشرة بالقتل عقب منشور عبر فيه عن رأيه في إحدى القضايا العامة، مشيراً إلى أن بعض التعليقات على منشوره تجاوزت حدود النقاش والنقد إلى التهديد بالاعتداء عليه.
وأوضح عيد، في منشور له، أنه اضطر إلى إغلاق التعليقات بعد رصده تهديدات اعتبرها جدية، وأرفق صورة توثق أحد التهديدات التي تلقاها، داعياً الجهات المختصة إلى التحقق من مصدرها واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأشار عيد إلى أن هذه التهديدات ليست الأولى التي يتعرض لها، لافتاً إلى أنه سبق أن تلقى، بحسب قوله، تهديدات مباشرة بالقتل من ضابطين في أجهزة المخابرات عامي 2011 و2012.
من جانبها أعلنت رابطة الصحفيين السوريين تضامنها مع الصحفي علي عيد، وأدانت التهديدات التي تستهدف الصحفيين وأصحاب الرأي بسبب ممارستهم حقهم في التعبير.
وأكدت الرابطة أن اختلاف الرأي، مهما كان مضمون الموقف أو حدّة النقد، لا يمكن أن يكون مبرراً للتهديد بالعنف أو المساس بالسلامة الشخصية، مشددة على أن حماية حرية التعبير وسلامة الصحفيين تمثلان جزءاً أساسياً من بناء بيئة إعلامية آمنة ومستقلة في سوريا.
ودعت الرابطة الجهات المختصة إلى فتح تحقيق جاد وسريع في التهديدات التي تلقاها عيد، والتحقق من مصدرها ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون، بما يضمن عدم تحول التهديد الإلكتروني إلى وسيلة لإسكات الصحفيين وأصحاب الرأي.
كما شددت على ضرورة مواجهة التهديد والتحريض على العنف في الفضاء الرقمي، بالتوازي مع حماية الحق في النقد والتعبير، مؤكدة أن مكافحة التحريض لا ينبغي أن تتحول إلى ذريعة لتقييد الآراء أو إسكات الأصوات المخالفة.
وجددت الرابطة دعوتها إلى ترسيخ بيئة إعلامية تحمي الصحفيين من التهديد والترهيب، وتضمن الاحتكام إلى القانون والمؤسسات بدلاً من العنف في التعامل مع الاختلافات في الرأي.