كشفت رابطة الصحفيين السوريين عن بدء وزارة الإعلام اتخاذ خطوات لتصحيح أوضاع ترخيص عدد من المنصات الإعلامية، وذلك في إطار متابعة تنفيذ التعميم الأخير الناظم لعمل المؤسسات الإعلامية داخل سوريا، وفي ظل الجهود التي تبذلها الرابطة لمواكبة هذه العملية وتقديم الدعم المهني والقانوني للمنصات.

وأفادت الرابطة، بأن الوزارة باشرت إجراءات منح الترخيص لمنصة “جسور”، بعد تقديم الأوراق المطلوبة وفق الشروط المعتمدة، ما يمهّد لتسوية وضعها القانوني واستئناف عملها بشكل رسمي.

وفي السياق ذاته، أشارت الرابطة إلى أن موقع “هاشتاغ” لا يزال بانتظار استكمال أوراق الترخيص المطلوبة

كما أوضحت الرابطة أن منصة “الدليل” تدرس حالياً خيار التسجيل كمؤسسة إعلامية غير ربحية، وذلك عقب استشارة قدمتها الرابطة في هذا الشأن، ضمن جهودها الرامية إلى مساعدة المنصات على التكيّف مع المتطلبات القانونية والتنظيمية الجديدة.

وفي هذا الإطار، أشادت الرابطة بتبني الوزارة سياسة “الحوار التشاركي” والحلول التفاوضية، بما يضمن سيادة القانون دون المساس بروح العمل الإعلامي الحر والمسؤول. داعية إلى تسهيل إجراءات الترخيص وتسريع عملية منحه والتواصل مع الوزارات والجهات المعنية بما يضمن قوننة أوضاع المؤسسات وحماية الصحفيين العاملين فيها لافتة إلى ضرورة اتباع معايير الشفافية وإتاحة معلومات التراخيص وأتمتها على موقع وزارة الإعلام ومعرفاتها.

وفي اتجاه مواز أكدت الرابطة ضرورة العمل لإيجاد حلول عملية لتشكيل لجنة مستقلة ومهنية للنظر في الشكاوى، تضم في عضويتها ممثلين عن الرابطة واتحاد الصحفيين السوريين، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات الإعلامية وشخصيات مستقلة، بما يضمن معالجة النزاعات والشكاوى وفق معايير مهنية عادلة ويعزز الثقة بين المؤسسات الإعلامية والجهات التنظيمية وثقة الجمهور بها.

وكانت رابطة الصحفيين السوريين أصدرت في وقت سابق بيانا حول إجراءات تنظيم العمل الإعلامي الأخيرة، أكدت فيه على ضرورة الموازنة بين تطبيق القانون وحماية استقرار المؤسسات الصحفية وضمان حقوق العاملين فيها.

وشدد البيان على أهمية التمييز الواضح بين “ترخيص الصحفي الفرد” لمزاولة المهنة، وبين “ترخيص المؤسسة” ككيان قانوني، محذراً من أن خلط هذين المسارين يؤدي إلى إرباك بيئة العمل. وطالبت الرابطة بمعايير شفافة وإجراءات قانونية واضحة تصون حقوق المؤسسات وسمعتها، بعيداً عن الإجراءات الإدارية التعميمية.